قصص عن الحيوان الاسد و الحمار الوحشي سنة4 Click Me!

الأحد، 3 نوفمبر 2019

قصص عن الحيوان الاسد و الحمار الوحشي سنة4

القصة 
كَانَ هُنَاكَ أَسَدٌ يَعِيشُ فِي الغَابَةِ، وَكَانَ يُرَافِقُهُ بِاسْتِمْرَارٍ صَدِيقُهُ الثَّعْلَبَ...مَرَّتِ اَلسَّنَوَاتُ، فَهَرِِمَ اَلْأَسَدُ وَلَمْ يَعُدْ قَادِرًا عَلَى اَلصَّيْدِ...فَقَبَعَ فِي عَرِينِهِ حَزِينًا كَئِيبًا وقَدْ أنْهَكَهُ اَلْجُوعُ
وَهَدَّهُ اَلْعَطَشُ، حَتَّى هَزُلَ جِسْمُهُ وَخَارَتْ قُوَاهُ.
وَنَتِيجَةً لِذَلِكَ، لَمْ يَجِدْ كٌلٌّ مِنَ الأَسَدِ وَالثَّعْلَبِ أَيَّ طَعَامٍ يَأْكُلُانِهِ... صَاحَ الأَسَدُ يَوْما: "الجُوعُ يُمَزِّقُ أَحْشَائِي، إِنِّي أَمُوتُ. أَحْضِرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا إِنَّ لَحْمَهُ دَوَاءٌ، مَنْ يُحْضِرْهُ لِي أَجْعَلُهُ وَزِيرًا."
وَفِي صَبَاحِ يَوْمِ الغَدِ بَيْنَمَا كَانَ الثَّعْلَبُ فِي طَرِيقِهِ إِلَى سَيِّدِهِ الأَسَدَ طَرَقَ إِلَى مَسْمَعِهِ حَدِيثُ الأَرْنَبِ وَهُوَ يُخَاطِبُ بَقِيَّةَ الحَيَوَانَاتِ:
- "لاَ بُدَّ مِنْ إِنْقَاذِ الأَسَدِ."
فَأَرْدَفَتْ السُلَحْفَاةُ بِاسْتِغْرَابٍ: "الأَسَدُ مَرِيضٌ، هَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ".
وَحِينَ لَمَحَ الأَرْنَبُ مُرُورَ الثَّعْلَبِ، قَالَ بِصَوِتٍ عَالٍ:
- "هَيَّا يَا ثَعْلَبُ أَيْنَ حِيلَتُكَ؟".
رَدَّ عَلَيْهِ الثَّعْلَبُ وكُلُّهُ ثِقَةٌ فِي النَّفِسِ: "هَذَا أَمْرٌ سَهْلٌ، سَأُحْضِرُ للأَسَدِ حِمَارًا وَحْشِيًّا..."
...............................................................................................
ذَهَبَ الثَّعْلَبُ إِلَى الحِمَارِ الوَحْشِيِّ مُبَصْبِصًا بِذَنَبِهِ وَبَادَرَهُ قَائِلاً: "أَبْشِرْ، أَبْشِرْ لَقَدْ اِخْتَارَكَ الأَسَدُ مَلِكًا بَعْدَهُ. فَهَيَّا نَذْهَبْ إِلَيْهِ."
صَدَّقَ الحِمَارُ الثَّعْلَبَ فَصَاحَبَهُ إِلَى عَرِينِ الأَسَدِ مُتَبَخْتِرًا، رَافِعًا رَأْسَهُ. وَمَا أَنْ رَأَى الأَسَدُ الغَنِيمَةَ حَتَّى سَالَ لُعَابُهُ وَحَاوَلَ الاِنْقِضَاضَ عَلَيْهِ لِيَفْتَرِسَهُ لَكِنَّ الجُوعَ وَالمَرَضَ حَالاَ دُونَهُ وَمَا يُرِيدُ فَلَمْ يَظْفِرْ إِلاَّ بِإِحْدَى أُذُنَيْهِ.
فَرَّ الحِمَارُ الوَحْشِيُّ مُسْرِعًا إِلَى البَيْتِ، حَامِدًا رَبَّهُ عَلَى السَّلاَمَةِ.
غَضِبَ الأَسَدُ غَضَبًا شَدِيدًا، فَزَأَرَ زَئِيرًا مُخِيفًا، اِرْتَجَّتْ لَهُ الأَرْضُ ثُمَّ صَاحَ فِي الثَّعْلَبِ:
"أَيْنَ حِيلَتُكَ؟ يَجِبُ أَنْ تُحْضِرَ الحِمَارَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَإِلاًّ..."
فَهِمَ الثَّعْلَبُ مَا فَكَّرَ فِيهِ الأَسَدُ فَوَعَدَهُ بِأَنْ يَبْذُلَ قُصَارَى جُهْدِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى جُحْرِهِ فَقَبَعَ فِيهِ يُفَكِّرُ فِي حِيلَةٍ تُوقِعُ الحِمَارَ وَتُنْقِذُهُ مِنْ بَرَاثِنِ الأَسَدِ.
وَأَخِيرًا اِهْتَدَى إِلَى فِكْرَةٍ فَسَارَعَ إِلَى تَنْفِيذِهَا. تَوَجَّهَ الثَّعْلَبُ مُبَاشَرَةً نَحْوَ بَيْتِ الحِمَارِ وَمَا إِنْ اِقْتَرَبَ مِنْهُ صَاحَ فِيهِ: "لِمَاذَا لِذْتَ بِالفِرَارِ؟"
إِنَّ الأَسَدَ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَكَ سِرًّا فِي أَمْرٍ يَهُمُّكَ مُسْتَقْبَلاً."
اِقْتَنَعَ الحِمَارُ الوَحْشِيُّ بِكَلاَمِ الثَّعْلَبِ، وَتَبِعَهُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى عَرِينِ الأَسَدِ، وَهُوَ يَشْعُرُ بِاَلْفَخْرِ و الاعتزاز... لَمْ يُمْهِلْهُ اَلْأَسَدُ هذه المرة، وَاَنْقَضَّ عَلَيْهِ نَاشِبًا فِيهِ اَنْيَابَهُ، وَمَخَالِبَهُ اَلْحَادَّةَ، فَفَتَكَ بِهِ.
 تِلْكَ هِيَ...يَا أَصْدِقَائِي، عَاقِبَةُ اَلْغُرُورِ
.                               ._......._......_....._........_.




تحميل النص مرفوقا بالحلول من هنـــــــــــــــــــــا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ

الكلمة الطيبة صدقة

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

اهم الرسائل