قصة جميلة عن البيئة شارعُنا الأخضر قصة: حمدي هاشم حسانين Click Me!

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

قصة جميلة عن البيئة شارعُنا الأخضر قصة: حمدي هاشم حسانين


كُلَّمَا تجوَّلْتُ بحديقةِ المدينة أشمُّ رائحةً طيِّبةً، الورودُ في كلِّ مكانٍ تنشر رائحتَها الجميلةَ وتبعث الرَّاحة في صُدور كلِّ مَن يراها.
وما أن أعودَ لشارعِنا وأجلسَ مع أصدقائي وجيراني حتَّى أشعُرَ بالحنين للعودة لحديقة المدينة، كثيرًا ما اقترحْتُ عليهم أنْ نقضيَ كلَّ أوقاتِنا هناك حيث المناظرُ الطَّبيعيَّةُ والرَّائحةُ الزَّكيَّة.
فجأةً خطرتْ ببالي فكرةٌ جميلةٌ قرَّرْتُ أنْ أعرضَها على أصدقائي وجيراني بالشَّارع، رُبَّما يتحوَّل شارعُنا بهذه الفكرة لمكانٍ أجملَ يجذبُنا إليه...
طرحْتُ فكرتي على جيراني والمفاجأة أنَّهم رَحَّبُوا بها كثيرًا 
وقرَّروا جميعاً مُشاركتي في تنفيذِها، ومع نسَمات الصَّباح الأولى
 كان كلُّ أطفال الجيران يتَّجهون معي لشراء شتلاتِ الورد
 الصَّغيرة، وما أن قُمْنَا بشرائِها حتَّى أسرع كلٌّ مِنَّا إلى شُرْفَةِ 
منزلِه وقام بزرعِها في أصيصٍ صغيرٍ وقام بوضعِها أعلَى 
الشُّرفة.
تمرُّ الأيَّامُ ونحن نَرويها ونهتمُّ بها ويوماً بعدَ يومٍ تكبر الزُّهور
 شيئاً فشيئاً وتظهر من شُرُفَاتِ المنازل بألوانِها البيضاء
 والحمراء والزَّرقاء، كان كلُّ مَن يمرُّ بشارعِنا ينظر للشُّرفاتِ
 الممتلئةِ بالورد في سعادةٍ.

تغيَّر شارعُنا تمامًا بعد مرورِ أسابيعَ قليلةٍ، أصبحتْ رائحتُه أجملَ
 بفضل ما تبثُّه الزُّهُورُ مِن روائحَ جميلةٍ، أصبح منظرُه أجملَ
 وكأنَّه لوحةٌ مِن لوحاتِ الطَّبيعة، كلُّ الشُّرُفات تُطِلُّ منها الورودُ
 بألوانِها المختلفة.. لم أَعُدْ في حاجةٍ للذَّهاب لحديقةِ المدينة
 فشارعُنا الآنَ أجملُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ

الكلمة الطيبة صدقة

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

اهم الرسائل